العلامة الحلي
247
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وسطهن ، فإن ضاق الموضع ولى النساء وجوههن عن الرجال حتى إذا صلوا قياما ولى الرجال وجوههم عنهن حتى يصلين ( 1 ) . إذا عرفت هذا ، فإنهم يؤمون للركوع والسجود ، ويكون السجود أخفض من الركوع . وعن أحمد روايتان ، هذه إحداهما . والأخرى : يسجدون على الأرض . وبه قال الشافعي ومالك ( 2 ) ، وقد سبق . مسألة 547 : إذا كان المأموم امرأة أو نساء أو خناثى مشكل أمرهم ، والإمام رجل ، وقفت أو وقفن خلفه وجوبا على القول بتحريم المحاذاة ، وإلا ندبا ، لقوله عليه السلام : ( أخروهن من حيث أخرهن الله ) ( 3 ) . فإن كان المأموم خنثى واحدة وقفت خلفه . وقال أحمد : لا يجوز ، لجواز أن يكون رجلا ، بل يقف عن يمينه ، ولا تبطل صلاة الإمام بوقوف المرأة على جانبه ( 4 ) . والوجه : منع ائتمام أكثر من خنثى واحدة على القول بتحريم المحاذاة . فإن اجتمعت امرأة وخنثى ، وقفت الخنثى خلف الإمام والمرأة خلفها ، لجواز أن تكون رجلا . ولو كان الإمام خنثى والمأموم امرأة ، وقفت خلفه وجوبا على القول بتحريم محاذاتها للرجل ، وإلا ندبا ، لجواز أن يكون رجلا . ولو كان المأموم رجلا وامرأة والإمام رجلا ، وقف الرجل على يمينه والمرأة
--> ( 1 ) الأم 1 : 91 ، المجموع 3 : 186 ، مغني المحتاج 1 : 247 ، المغني 1 : 669 . ( 2 ) المغني 1 : 668 - 669 ، الشرح الكبير 1 : 500 و 501 ، الإنصاف 1 : 464 و 465 ، الأم 1 : 91 ، المدونة الكبرى 1 : 95 . ( 3 ) أورده الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 425 ذيل المسألة 171 . ( 4 ) المغني 2 : 47 ، الشرح الكبير 2 : 69 ، الإنصاف 2 : 283 .